الشيخ الطبرسي

301

تفسير جوامع الجامع

كاذبون * ( بلى ) * إثبات لما نفوه ، أي : بلى عليهم سبيل في الأميين ، وقوله : * ( من أوفى بعهده ) * جملة مستأنفة ، أي : كل من أوفى بما عاهد عليه * ( واتقى ) * الله في ترك الخيانة والغدر * ( فإن الله يحب‍ ) * - ه ، وضع الظاهر موضع المضمر . * ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيمة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) * ( 77 ) * ( يشترون ) * يستبدلون بما عاهدوا الله عليه من الإيمان بنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( وأيمانهم ) * أي : بما حلفوا به من قولهم : والله لنؤمنن به ولننصرنه * ( ثمنا قليلا ) * متاع الدنيا من الرئاسة وأخذ الرشوة ونحو ذلك ، وقيل : نزلت في حي بن أخطب وكعب بن الأشرف وأضرابهما من اليهود كتموا ما في التوراة وحرفوه ( 1 ) * ( ولا ينظر إليهم ) * مجاز عن الاستهانة بهم ، يقال : فلان لا ينظر إلى فلان يراد سخطه عليه وترك اعتداده به * ( ولا يزكيهم ) * ولا يثني عليهم . * ( وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) * ( 78 ) * ( يلوون ألسنتهم ) * يفتلونها * ( ب‍ ) * قراءة * ( الكتاب ) * عن الصحيح إلى المحرف * ( لتحسبوه ) * والضمير يرجع إلى ما دل عليه * ( يلوون ألسنتهم بالكتب ) * وهو المحرف ، أي : لتظنوا أيها المسلمون ذلك المحرف من كتاب الله * ( وما هو من الكتاب ) * المنزل على موسى ولكنهم يخترعون * ( ويقولون هو من عند الله ) * هو

--> ( 1 ) قاله عكرمة . راجع التبيان : ج 2 ص 506 - 507 ، وأسباب النزول للواحدي : ص 96 .